34 - لما قتل المأمون ابن عائشة « 1 » قال :
أنا النار في أحجارها مستكنة * متى ما يهجها قادح تنضرّم
35 - وعن ابن الأعرابي : أن الوحي : الملك . فقيل له : لم سمي بذلك ؟ .
فقال : لأنه يفعل فعل الوحي ، وهو من أسماء النار .
36 - لما زوج آدم عليه السّلام بناته من بنيه ، وتناسلوا ، وتمت عدتهم مائة نفس ، وقيل : بلغت مساكنهم مائة ، اجتمعوا وأوقدوا نارا ، واتخذوا ذلك اليوم عيدا ، فسماه أهل فارس السذق « 2 » .
37 - زعموا أن ببلاد سقلية ولوقانية جبالا فيها عيون تنبع منها النار ، تضيء للسيارات البعيدة ، لا يطفئها شيء ، وإن حمل منها إنسان شعلة قبس إلى موضع آخر لم تقعد .
38 - مروا بالغاضري « 3 » وهو قاعد عند قبر رجل من بني أبي معيط « 4 » ، فقيل له : ما تصنع هاهنا ؟ قال : اصطلي بناره . وذلك لما روى أبو العيزار : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما انصرف من بدر ، وبلغ الصفراء ، أمر بضرب عنق عقبة بن أبي معيط « 5 » . فقال : يا محمد أقتل
هامش
( 1 ) ابن عائشة : هو إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم . حبسه المأمون بالمطبق وعندما أراد الفرار قتله وصلبه سنة 210 ه . راجع ابن الأثير 6 : 132 .
( 2 ) السذق : ليلة الوقود ( فارسي معرب ) .
( 3 ) الغاضري : كان معاصرا لأشعب وعاش إلى أيام المنصور . عاش في المدينة يطرف أهلها بالنوادر . قيل : كان من أحمق الناس . له نادرة مع الحسن بن زيد أمير المدينة . راجع ابن النديم 435 والبخلاء 210 .
( 4 ) أبو معيط : هو أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي . وعقبة بن أبي معيط ابنه وكان شديد الأذى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتله الإمام علي سنة 2 ه .
( 5 ) عقبة بن أبي معيط : هو عقبة بن أبان بن ذكوان . كنيته أبو الوليد ، كان ، كما تقدم ، شديد الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة . أسروه يوم بدر وقتلوه ثم صلبوه . وهو أول مصلوب في الإسلام . راجع الروض الأنف 2 : 76 وابن الأثير 2 : 27 .
وكتب التاريخ تثبيت أن المترجم له قتل بعرق الظبية وليس في الصفراء .