فقال : إني إذا أطفأت السراج ذكرت ظلمة القبر فلم يأخذني النوم .
21 - قال الفضيل « 1 » لابنه علي بعد صلاة الفجر : أتدري ما قرأ الإمام من قوله تعالى :
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
« 2 » ؟ فقال : شغلني عنه قوله :
هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
« 3 » .
22 - قرئ عند عمر رضي اللّه عنه :
سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ
« 4 » ، وثم أعرابي فانتحب ، وقال : واللّه يا أمير المؤمنين لقد رأيتني أهنأ « 5 » البعير بالقطران فيهرج « 6 » البعير ، فكيف بابن آدم ؟ .
23 - يعلى بن منية « 7 » : عنه عليه السّلام : تقول جهنم للمؤمن جز فقد أطفأ نورك لهبي .
24 - أنس : عنه عليه السّلام : من أسرج في مسجد سراجا لا تزال الملائكة تستغفر له ، ما دام في المسجد ضوء ذلك السراج .
25 - وهب بن منبه : كان يسرج في كل ليلة في البيت المقدس ألف قنديل ، وكان يخرج من طور سيناء زيت مثل عنق البعير ( 4 ) صاف يجري ، حتى ينضب في القناديل من غير أن تمسه الأيدي . وكانت تنحدر
هامش
( 1 ) الفضيل : هو الفضيل بن عياض تقدمت ترجمته .
( 2 ) سورة ر الرحمن ، الآية : 56 وتمامها :فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ.
( 3 ) سورة الرحمن ، الآية : 43 .
( 4 ) سورة إبراهيم ، الآية : 50 .
( 5 ) هنأ الإبل : طلاها بالهناء أي القطران .
( 6 ) هرج البعير : جرى وأسرع في عدوه .
( 7 ) يعلى بن منية : هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي . أول من أرّخ الكتب . وهو صحابي من الولاة أسلم بعد الفتح وشهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . يقال إنه حمل عائشة على الجمل الذي كان تحته في وقعة الجمل .
قال ابن الأثير : ثم صار من أصحاب الإمام علي . توفي سنة 37 ه . راجع ترجمته في أسد الغابة 5 : 128 وتهذيب التهذيب 11 : 399 .