وعارض أكلأ منه بارقا * كالنار شبت في ذرى طود أشم « 1 »
كأنه نشوان جرّ ذيله * فكلما ريع انتضى عضبا خدم « 2 »
31 - إذا عم المطر الأرض حتى لا يكون فيها فتق ، قالوا : أرض منضوحة . الأصمعي : إذا وقع الغيث فنجع « 3 » ورؤي تباشير خيره قيل :
رأينا أرض بني فلان غب المطر واعدة حسنة .
32 - وقالوا : البلاد تختلف ، فمنها الأنيث « 4 » الممراح فلا يلتاث « 5 » نباته ، ومنها المصلاد « 6 » الجحد « 7 » فلا ينبت إلا بعد لأي « 8 » .
33 - ابن الرقاع :
سما في الصبا حتى إذا ما تنصبت * شماريخه واجتاب من ليله درعا « 9 »
تبعج ثجاجا من المزن لم يدع * أباطح ألا يطردن ولا تلعا « 10 »
34 - ابن الأعرابي : قال أبو المجيب ، وكان أعرابيا من بني ربيعة ابن مالك : لقد رأيتنا في أرض عجفاء ، وشجر أعشم ، في قف « 11 » غليظ ،
هامش
( 1 ) العارض : السحاب : والطود : الجبل الضخم . وذرى الطود : أعلاه .
( 2 ) العضب : السيف القاطع .
( 3 ) نجع الغيث : صلح وأنبتت الأرض .
( 4 ) الأنيث من الأمكنة : اللين السهل المنبات .
( 5 ) يلتاث النبات : يكثر ويلتف بعضه على بعض .
( 6 ) المصلاد من الأمكنة : خلاف الأنيث ، الغليظ .
( 7 ) الجحد من الأمكنة : اليابس لا خير فيه .
( 8 ) قوله لا ينب إلّا بعد لأي : أي بصعوبة .
( 9 ) الشماريخ من الرطب : العثكال عليه بسر ، ومن الكرمة العنقود عليه عنب .
والشماريخ هنا كناية عن السحاب . واجتاب : لبس . والدرع : القميص .
( 10 ) تبعّج السحاب : أنزل مطرا غزيرا . والثجاج : الغزير الدفق .
( 11 ) القفّ : يبيس أحرار البقول وذكورها ، وقيل : ما ارتفع من الأرض وصلبت حجراته .