عامر بن الطفيل « 1 » ، وعلقمة بن علاثة « 2 » : عليكم بالحديث السن ، الحديد النّظر .
وقال كثير من حكماء العرب : عليكم بمشاورة الشباب ، فإنهم ينتجون رأيا لم يقله طول القدم ، ولا استولت عليه رطوبة الهرم ، والمذهب الأول أصدق على العقول .
وقال عبد العزيز بن زرارة « 3 » لمعاوية : عليك بمجالسة الألبّاء ، أعداء كانوا أو أصدقاء ، فإن العقل يقع على العقل .
وقال ابن عباس : مجالسة العقلاء تزيد في الشرف .
وقال سفيان بن عيينة « 4 » : إن الرجل ممن كان قبلكم ليلقى الرجل العاقل فيكون بعقله عاقلا أياما .
وقال مالك بن أنس « 5 » : مر سليمان بن داود عليهما السلام ، بقصر في أرض مصر ، فوجد فيه مكتوبا :
غدونا من قرى إصطخر * إلى القصر فعلناه « 6 »
فمن يسأل عن القصر * فمبنيّا وجدناه
يقاس المرء بالمرء * إذا ما المرء ما شاه
وفي الشّيء على الشّيء * علامات وأشباه
فلا تصحب أخا الجهل * وإيّاك وإيّاه
فكم من جاهل أردى * حليما حين آخاه
هامش
( 1 ) عامر بن الطفيل : من مشاهير الجاهلية ومشاهير فرسانها من بني عامر بن صعصعة ، له ديوان في الفخر والحماسة جمعه أبو بكر بن الأنباري ، توفي سنة 632 م في حدود 11 ه . ( الأعلام 3 / 252 ) .
( 2 ) علقمة بن علاثة : علقمة بن علاثة بن عوف الكلابي العامري ، من بني عامر بن صعصعة ، كان في الجاهلية من أشراف قومه ، وفد على قيصر ثم اسلم ، وارتد في أيام أبي بكر ثم أسلم وحسن إسلامه وولاه عمر بن الخطاب حوران ومات سنة 20 ه . ( الأعلام 4 / 248 ) .
( 3 ) عبد العزيز بن زرارة : الكلابي ، قائد من الشجعان في زمن معاوية ، كان في من غزا القسطنطينية وأبلى في قتال الروم بلاء حسنا استشهد في إحدى الوقائع سنة 50 ه . ( الأعلام 4 / 17 ) .
( 4 ) سفيان بن عيينة : محدث كبير حدث في الحرم المكي ، وعالم جليل توفي سنة 198 ه .
سبقت ترجمته .
( 5 ) مالك بن أنس : أمام أهل السنة سبقت ترجمته .
( 6 ) إصطخر : بلدة بفارس ، وكان بها سرير الملك في القديم وبها آثار عظيمة وأول من أنشأها ( إصطخر بن طهمورث ) ملك الفرس . ( معجم البلدان 1 / 211 ) .