« الأيدروجين » إلى « اليورانيوم » وما بعد « اليورانيوم » .
وكلما ازداد علمنا بالقوانين التي تتحكم في توزيع « البروتونات » و « الألكترونات » لإنتاج العناصر المختلفة ، ازداد إيماننا بما يسود عالم المادة من توافق ونظام .
وقد يجئ اليوم الذي ينكشف لنا فيه كيف تتجمع الطاقة لكي تكون تلك الكتل من المادة .
ولقد كان « آينشتين » أول من أظهر العلاقة الموجودة بين المادة والطاقة .
ولا يزال الإنسان في بداية الطريق لكشف أسرار الطاقة الذرية .
وقد نستطيع في يوم من الأيام أن نحول الطاقة إلى مادة .
وتدل الشواهد على وحدة الكون من الوجهة الكيموية .
ولدينا من الطرق والوسائل ما يمكننا من اختبار كثير من العناصر الموجودة في الكواكب الأخرى ، ومعرفة أنها نفس العناصر التي توجد على الأرض .
وحتى النجوم البعيدة عنا ؛ فإنها تشتمل على عناصر مشابهة لعناصر الأرض .
ويعتقد العلماء أن القوانين الطبيعية التي تتحكم في هذا الكوكب هي عينها القوانين التي تخضع لها النجوم والكواكب الأخرى في أفلاكها النائية المترامية في الفضاء .
فحيثما اتجهنا نجد الإبداع والنظام والتوافق . حتى لم يبق هنالك ظل من شك عندي في أن إلها قادرا قد أبدع هذا الكون وبناه ، وحدد وجهته . وغايته .
وكنت أرجو أن يتسع الوقت والمكان لذكر كثير من الأمثلة الأخرى التي ندل على روعة الإبداع ، وجلال النظام ، ولكنني أحب أن أوجه نظر القارئ إلى :
دورة الماء على الأرض .
ودورة ثاني أكسيد الكربون .
ودورة النوشادر .
ودورة الأكسوجين .
التي تشهد كل منها بحكمة وتدبير ، وقوة لا حد لها .
وبرغم أن هنالك كثيرا من الأشياء في الطبيعة مما لم يصل الإنسان بعد ، إلى معرفة كنهه أو تفسيره ، ومما لا يزال يكتنفه الغموض ؛ فإننا لا نريد أن نقع في
ميزان العمل — صفحة 49
مساهمون: الغزالي
ص٤٩