ومقدرته الرياضية ، حتى أثبت أن فقدان الطاقة الميسورة ، الذي يشير إليه القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية ، ليس إلا حالة خاصة من ظاهرة عامة تشير إلى أن كل تحول أو تغير طبيعي يصحبه تحلل أو نقص في النظام الكوني .
وفي حالة الحرارة يعتبر تحول الطاقة من الصورة الميسورة إلى الصورة غير الميسورة ، فقدانا أو نقصا في التنظيم الجزئي ، أو بعبارة أخرى تفتتا وانحلالا للبناء .
ومعنى ذلك بطريقة أخرى أن الطبيعة لا تستطيع أن تصمم أو تبدع نفسها ؛ لأن كل تحول طبيعي لا بد أن يؤدى إلى نوع من أنواع ضياع النظام ، أو تصدع البناء العام .
وفي بعض الحالات قد يسير النظام من البسيط إلى المركب ، ولكن ذلك لا يتم إلا على حساب تصدع أكبر للتنظيم والترتيب في مكان آخر .
إن هذا الكون ليس إلا كتلة هائلة تخضع لنظام معين ، ولا بد له إذن من سبب أول لا يخضع للقانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية .
ولا بد أن يكون هذا السبب الأول غير مادي في طبيعته .
إنه هو اللطيف الخبير الذي لا تدركه الأبصار ] « 1 » .
وقول :
أدوين فاست - عالم الطبيعة
حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة أوكلاهوما - وعضو هيئة التدريس بقسم الطبيعة فيها سابقا - يشتغل الآن بالطاقة الذرية .
[ وعندما تحاول العلوم أن تفسر لنا منشأ الكون نجدها تبين لنا في ضوء ما لدينا من المعلومات عن الطبيعة النووية كيف تتفاعل الجزئيات الأساسية لكي تكون لنا جميع العناصر المعروفة .
فجميع العناصر التي يتألف منها هذا الكون تبدأ ب « بروتونات » لها خواص معينة ، وقوة جاذبة تجعلها ينضم بعضها إلى بعض .
هامش
( 1 ) ص 91 .