[ اعرف نفسك يا إنسان ، تعرف ربّك ]
وقال عليه السّلام :
[ أعرفكم بنفسه ، أعرفكم بربه ]
وقال تعالى :
[ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ ، فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ ]
تنبيها على تلازم الأمرين ، وأن نسيان أحدهما ، مع نسيان الآخر ؛ ولذلك قال تعالى :
[ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ ]
وقال تعالى :
[ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ]
وما أراد به ظاهر الجسد ؛ فإن ذلك تبصره البهائم ، فضلا عن الناس ،
وبالجملة : من جهل نفسه ، فهو بغيره أجهل .
ومن رحمة اللّه على عباده أن جمع في شخص الإنسان ، على صغر حجمه من العجائب ، ما يكاد بوصفه يوازى عجائب كل العالم ، حتى كأنه نسخة مختصرة من هيأة العالم ، ليتوصل الإنسان بالتفكر فيها ، إلى العلم باللّه عز وجل .
فإن قلت : فصف لي من أمر النفس جملة مشوقة إلى التفصيل ، إن لم تقدر على استقصاء القول فيه ، حذرا من التطويل .