عليه السّلام امر ان يؤخذ من كل ارض قبضة فجاء بنو آدم على قدر طينتها الأحمر والأبيض والأسود والسهل والحزن والطيب والخبيث وإلى نحو هذا أشار اللّه تعالى بقوله
( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً )
وقال تعالى
( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ )
والثاني اختلاف أحوال الوالدين في الصلاح والفساد وذلك إن الإنسان قد يرث من أبويه آثار ما هما عليه من جميل السيرة والخلق وقبيحهما كما يرث مشابهتهما في خلقهما ولهذا قال اللّه تعالى
( وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً )
وعلى نحوه روي أنه قال التوراة : إني إذا رضيت باركت وإن بركتي لتبلغ البطن السابع وإذ سخطت لعنت وإن لعنتي لتبلغ البطن السابع تنبيها على أن الخير والشر الذي يكسبه الإنسان ويتخلق به يبقى أثره موروثا إلى البطن السابع . والثالث اختلاف ما تتكون منه النطفة التي يكون منها الولد ودم الطمث الذي يتربى به الولد فذلك له تأثير بحسب طيب ما تكوّنا منه وخبثه ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم تخيروا لنطفكم . وقال : الناكح غارس فلينظر أحدكم أين يضع غرسه . وقال : إياكم وخضراء الدمن قيل وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في المنبت السوء . والرابع اختلاف ما يتفقد به من الرضاع ومن طيب المطعم الذي يتربى به ولتأثير الرضاع يقول العرب لمن تصفه بالفضل : للّه دره . والخامس اختلاف أحوالهم في تأديبهم وتلقينهم وتطبيعهم وتعويدهم العادات الحسنة والقبيحة فحق الولد على الوالدين أن يؤخذ بالآداب الشرعية واخطار الحق بباله وتعويده فعل الخير كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم لعشر . ويجب أن يصان عن مجالسة الاردياء فإنه في حال صباه كالشمع يتشكل بكل شكل يشكل به وان يحسن في عينه المدح والكرامة ويقبح عنده الذم