يستعمل إلا في الحق . فلهذا قال اللّه تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 1 » ، وقال :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 2 » .
والإحسان : تحري الحسنى في الإيمان والإسلام ، ولهذا قال عليه السّلام لما قيل له : ما الإحسان ؟ فقال : « أن تعبد اللّه كأنك تراه » « 3 » .
والتقوى : جعل النفس وقاية من سخط اللّه تعالى ، وذلك بقمع الهوى .
والبر : السعة في علم الحق وفعل الخير ، ( وهو ) مشتق من البر أي السعة في الأرض ، وهو المعبر عنه بانشراح الصدر واطمئنان القلب ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « البر ما سكنت إليه نفسك واطمأن إليه قلبك ، والإثم ما حاك في نفسك ، وتردد في صدرك » « 4 » . وقال : « البر طمأنينة والشر ريبة » « 5 » .
ومن البر الجود ، ولذلك جعل الجود من الإيمان ، قال تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) آل عمران / 19 .
( 2 ) آل عمران / 85 .
( 3 ) سبق تخريجه ، وهو متفق عليه .
( 4 ) رواه مسلم بلفظ « البر حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس » . مسلم / كتاب البر والصلة / 5 حديث 2553 ، الترمذي / الزهد / 52 .
( 5 ) لم أقف عليه هكذا ، وإن كان المعنى في أحاديث صحيحة .
( 6 ) الأنعام / 125 ، وأرى أن الاستشهاد بهذه الآية موضع نظر ، لأن معنى حرجا أي ضيقا لا يتسع لشيء من الهدي ولا يخلص إليه شئ من الإيمان فالضيق هنا في -