والإخلاص : أن يقصد الإنسان فيما يفعله وجه اللّه تعالى ، متعريا عن الالتفات إلى غيره ، ولذلك قال تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 1 » ، ولقلة وجود ذلك ، قال تعالى :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 2 » .
ولما كان الإيمان يقال باعتبار العلم وهو متعلق بالقلب ، والإسلام بفعل الجوارح ، والتقوى بقمع الهوى ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « الإسلام علانية والإيمان في القلب والتقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره » « 3 » .
ولما كان الصدر مقر قوى الإنسان من الفكرة والشهوة والغضب . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه » « 4 » .
وقال : « الإيمان قائد والعقل سائق ، والنفس حرون ، فإن أبى قائدها لم تستقم لسائقها ، وإن أبى سائقها لم تطع قائدها » « 5 » .
ولما كان الإيمان والإسلام والتقوى متلازمة قال في الجنة :
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 6 » . وقال في موضع آخر :
وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
« 7 » ، وقال :
بَلى مَنْ
هامش
- الأخذ ، وصلته بالجود لا تتأتى إلا علي ضرب من التأويل بعيد . تفسير ابن كثير / تفسير سورة الأنعام .
( 1 ) البينة / 5 .
( 2 ) يوسف / 106 .
( 3 ) رواه أحمد في مسنده / 3 / 135 .
( 4 ) رواه أحمد في المسند / 3 / 198 .
( 5 ) لم أجده في مظانه ويظل هذا مجرد كلام حتى يثبت خلاف ما قلنا .
( 6 ) آل عمران / 133 .
( 7 ) الحديد / 21 .