وشكله على نسبته ، وخص من العرب بالقيافة بنو مدلج « 1 » ، وقيل إن ذلك بمناسبة طبيعية لا بتعلم ، وهي محكوم بها في الشرع ، وقال بعض الحكماء :
خص اللّه بذلك العرب ليكون سببا لارتداع نسائهم عما يورث شوب نسبهم ، وخبيث حسبهم ، وفساد بذورهم وزروعهم ، صيانة لنسب النبوة ، وليكون ذلك شرفا لنبيه عليه السّلام « 2 » ، ولأجل حفظه تعالى نسبهم ذلك قال تعالى :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
« 3 » ، أي ليعرف بعضكم بعضا بمعرفة أصله « 4 » .
وأما الكهانة والعرافة : فإن « 5 » الكهانة مختصة بالأمور المستقبلة ، والعرافة مختصة بالأمور الماضية ، وكان ذلك في العرب كثيرا ، وآخر من وجد
هامش
( 1 ) في النسخة د زيد « وبنو لهب » . وبنو مدلج بطن من كنانة وهم بنو مدلج ابن مرة بن عبد مناة ، كانوا ممن اختص بعلم القيافة ، وكانوا مع خالد بن الوليد في فتح مكة أما بنو لهب فبطن من بطون الأزد من القحطانية ، وهم بنو لهب بن أجمن ، عرفوا بالقيافة والزجر . ( قبائل العرب / عمر رضا كحالة ج 3 / 1015 ، 1061 .
( 2 ) « وليكون ذلك شرفا لنبيه عليه السّلام » سقطت من ط ، د .
( 3 ) الحجرات / 13 .
( 4 ) تفردت النسخة د بهامش صححه مصححها وجعله من المتن بزيادة هي بعد الآية « فنسب ذلك إلى نفسه فقال : وجعلناكم ، فخص العرب بذلك مقطع بصحة نسبهم دون غيرهم من الناس ، وقال لتعارفوا » . . . أه وهذه الزيادة إلى جانب استدلال الراغب الأصفهاني بالآية المذكورة يؤخذ بمعنى أن الشعوب والقبائل من العرب وحدها ، وأن الفرق بين اللفظ في كبر القبيلة أو كونها بطنا ، لكن هناك من يرى أن الشعوب من العجم ، والقبائل من العرب والأسباط من بني إسرائيل وقيل إن الشعوب هم من ينتسبون إلى المدائن والقرى ، والقبائل : العرب الذين ينتسبون إلى آبائهم . وعليه فليس الرأي قاطعا في هذا الفهم . ابن الأثير / جامع الأصول / 2 تفسير الحجرات ص 365 طبعة أولي 1389 ه 1969 م .
( 5 ) « وأما الكهانة والعرافة فإن » ساقطة من ط وما بعدها يدل على وجودها .