اللهجة ، وسخيا وجريئا ، وآخر على عكس ذلك . وقد يكون بالتعلم والعادة ، فمن صار فاضلا طبعا وعادة وتعلما فهو كامل الفضيلة ، ومن كان رذلا بثلاثتها فهو كامل الرذيلة . .
وجوب اكتساب الفضيلة المحمودة « 1 »
حق الإنسان في كل فضيلة أن يكتسبها خلقا ، ويجعل نفسه ذات هيئة مستعدة لذلك ، سواء أمكنه أن يبرز ذلك فعلا أو لم يمكنه ، وذلك بأن يكون على هيئة الأسخياء والشجعان والحكماء والعدول ، وإن لم يكن ذا مال يبذله ، ولا عرض له مقام تظهر فيه نجدته ، ولا معاملة بينه وبين غيره تبرز ( فيها ) « 2 » عدالته . وقد قيل لبعض الحكماء هل من جود « 3 » يعم به الورى ؟
قال نعم أن تحسن خلقك وتنوي لكل أحد خيرا .
وقال عليه السّلام : « إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم » « 4 » .
واعلم أن كل فعل يحتاج فيه إلى إيجاده وتزيينه وتجويده دنيويا كان أو أخرويا لكن متى كان أخرويا يحتاج فيه مع ذلك إلى أمور لا يتم ولا يكمل إلا بها ، وهي أنه يجب أن يتعاطاه « 5 » قصدا إلى المكرمة وإلا لم يعتد بها « 6 » . كما قال تعالى :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ
هامش
( 1 ) « في وجوب » د فقط .
( 2 ) في جميع النسخ « فيه » مع أن الضمير عائد علي معاملة .
( 3 ) في أوجود ، وفي ط موجود ، والأصح ما هنا من د .
( 4 ) اللفظ الموجود « إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق » رواه الحاكم والبزار وابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة / كشف الخفاء / 1 / 217 حديث / 661
( 5 ) هي في ط ، د يتعاطاها والصواب ما ذكرنا كما تشهد الضمائر بذلك .
( 6 ) ما تحته خط ساقط من أ ( وهي . . . يعتد بهما ) .