فمن ملك نفسه وقواها ، وهذبها وزكاها فقد اطلع به على ملكوت السماوات والأرض ، وملك أطوع جيش بلا عطاء يلزمه ، وقد نبّه اللّه تعالى على ذلك بقوله :
إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 1 » ، فجعل النبوة مخصوصة فيهم ، وجعل الملك عاما لهم ، تنبيها على المعنى الذي ذكرت ، وعلى ذلك قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
« 2 » ، ونذكر بعد ذلك أنواع نعم اللّه تعالى وما يكتسب منها ، واللّه ولي الفضل والإحسان .
هامش
( 1 ) المائدة / 20 .
( 2 ) النساء / 54 .