1294 - وبإسناده قال : سمعت النهرجوري يقول :
التوكل يصحّ على حالين : أحدهما تدل الأسباب على اللّه والصبر تحت الأحجام عند فقد الأسباب ؛ والثاني والرجوع إلى اللّه بطلب السكون إليه حتى يقع السكون .
1295 - وبإسناده قال : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : أدنى التوكل ترك الاختيار .
قال : ولا يتوكّل على اللّه إلّا من عرف بالولاية والخلاية والكفاية ، فلا يتعرضوا لأهل التوكلّ فإنّهم صفوة اللّه وخاصّته ، استضافوه فأضافهم ، ونزلوا عليه فأحسن نزلهم ، وتوكّلوا عليه فكفاهم فهم أغنياء بفقرهم ، وغيرهم فقيرهم بغناهم ، فمن أنكر التوكّل على اللّه نسب إلى قلّة العلم .
1296 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا ، ثنا علي بن أبي مريم ، عن موسى بن عيسى ، قال : لمّا اجتمع حذيفة المرعشيّ وسليمان الخوّاص ، ويوسف بن أسباط فتذاكروا الفقر والغنى ، وسليمان ساكت فقال بعضهم : الغني من كان له بيت يكنّه ، وثوب يستره ، وسداد من عيش يكفّه عن فضول الدنيا .
وقال بعضهم : الغنيّ من لم يحتج إلى الناس .
فقيل لسليمان ما تقول أنت يا أبا أيوب ؟ فبكى ثم قال : رأيت جوامع الغنى في التوكل ، ورأيت جوامع الشرّ في القنوط ، والغنىّ حقّ الغني من أسكن قلبه إلى اللّه من غناه يقينا ، ومن معرفته توكّلا ومن عطائه وقسمته رضا ، فكذلك الغنى حقّ الغني وإن أمسى طاويا وأصبح معوزا . فبكى القوم جميعا من كلامه .
1297 - أخبرنا أبو عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا محمد بن إسماعيل الأصبهاني قال : سمعت أبا تراب يقول :
سمعت حاتم الأصم يقول : سمعت شقيق البلخي يقول :
لكلّ واحد مقام فمتوكّل على ماله ، ومتوكّل على نفسه ، ومتوكّل على لسانه ، ومتوكّل على سيفه ، ومتوكّل على سلطنته ، ومتوكّل على اللّه عزّ وجلّ ،
شعب الإيمان — صفحة 105
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠٥