وفي سياق الأحاديث التي وردت في قبض المؤمن والكافر دلالة على أنهم يعبرون بالنفس عن الروح ، وأنهما عبارتان عن شيء واحد ، والبنية ليست من شرط الحياة واللّه تعالى قادر على إعادة الحياة في الأجزاء المتفرقة أو في بعضها ، وتعذيب ما شاء منها إلى الوقت الذي شاء ، وليس علينا إلّا طاعة اللّه بالتسليم لما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وباللّه التوفيق .
« 397 » - أخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن سعد الحافظ ، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم البوشنجي ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا علي بن عبد اللّه المديني ، ثنا هشام بن يوسف ، عن عبد اللّه بن بحير القاص ، عن هانىء مولى عثمان ، قال : كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتّى يبلّ لحيته ، فقيل له تذكر الجنة والنار فلا يبكي وتبكي من هذا ؟ فقال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« القبر أوّل منازل الآخرة ، فإن ينج منه ، فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه وقال : واللّه ما رأيت منظرا قطّ إلّا والقبر أفظع منه » .
« 398 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن حسن الغضائري وأبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد قالا : ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن البراء عن أبي أيوب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج حين وجبت الشمس فقال :
« هذه أصوات يهود تعذّب في قبورها » .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة بن الحجاج .
« 399 » - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا
هامش
( 397 ) - أخرجه المصنف بنفس الإسناد في إثبات عذاب القبر ( 246 ) .
( 398 ) - أخرجه المصنف في إثبات عذاب القبر ( 98 ) عن أبي عبد اللّه الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو عبد اللّه محمد بن أبي طاهر الدقاق كلهم عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وباقي الإسناد سواء والحديث في البخاري برقم ( 1375 فتح ) ومسلم برقم 2869 .
( 399 ) - أخرجه الترمذي ( 3355 ) عن أبي كريب عن حكام بن سلم - به وقال الترمذي : قال أبو كريب