تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قال الحليمي رحمه اللّه : ومعناه فأذاهم قد صاروا على وجه الأرض بعد أن كانوا في جوفها . وقيل : الساهرة صحراء وقرب شفير جهّنم واللّه أعلم . وروينا في الحديث الثابت عن سهل بن سعد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النّقي - وفي رواية كالقرصة النقيّ - ليس فيها لأحد علم » . والنقي : الخبز الحوّاري وقوله « ليس فيها علم » يريد أرضا مستوية ليس فيها جدب ولا بناء . وأما صفة الحشر فقد قال اللّه عز وجل :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
[ مريم : 85 ، 86 ] . روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنّه قال : في قوله « وفدا » ركبانا وفي قوله « وردا » عطاشا . وروينا عن النعمان بن سعد عن علي أنّه قال في هذه الآية : أما واللّه ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا ، ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها ، عليها رحال الذهب وأزمّتها الزبرجد ، فيركبون عليها ، حتى يضربوا أبواب الجنة . « 358 » - أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن
هامش
( 358 ) - عزاه السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 284 ) لابن أبي شيبة وعبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن علي رضي اللّه عنه . والحديث عند الحاكم في المستدرك ( 2 / 377 ) عن محمد بن يعقوب - به وصححه على شرط مسلم وقال الذهبي : عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم ولا لخاله النعمان وضعفوه اه . والحديث لم أجده في البعث للبيهقي المطبوع .