وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
[ الفرقان : 23 ] .
وروينا عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت :
يا رسول اللّه ! إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرّحم ، ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه ؟ قال : « لا ينفعه ، لأنّه لم يقل يوما : ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدّين » .
وروينا عن عدي بن حاتم أنّه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن أبيه ، فقال : « إنّ أباك طلب أمرا فأدركه » . يعني الذكر .
وروينا عن أنس بن مالك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ اللّه لا يظلم المؤمن حسنة . يثاب عليها في الدنيا ، ويجزى بها في الآخرة . وأما الكافر فيعطى بحسناته في الدنيا حتى إذا افضى إلى الآخرة ، لم يكن له حسنة يعطى بها خيرا » .
« 280 » - أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطّان ، أنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سهل القطّان ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إن اللّه عزّ وجلّ . . فذكر الحديث .
وأخرجه مسلم في الصحيح من حديث همام .
قال البيهقي رحمه اللّه : من قال بالأول زعم أنّ المراد بالآية والأخبار أنّه لا يكون لحسنات الكافر موقع التخليص من النار والإدخال في الجنّة ، وقد يجوز أن يخفّف عنه من عذابه الّذي استوجبه بسيّئاته بما تقدّم منه في الشرك من خيراته .
وقد روي في حديث مرفوع ما :
« 281 » - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أنا أبو
هامش
( 280 ) - أخرجه مسلم ( 4 / 2162 ) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا يزيد بن هارون عن همام بن يحيى - به .
( 281 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 253 ) من طريق زيد بن أخرم الطائي - به وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي في التلخيص : عتبة واه .