« 264 » - فقد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء أنا جعفر بن عون ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« يدعى نوح عليه السّلام يوم القيامة ، فيقال : هل بلّغت فيقول نعم ! فتدعى أمّته فيقال : هل بلّغكم ؟ فيقولون « ما أتانا من نّذير وما أتانا من أحد » قال :
فيقال : من شهودك ؟ قال : فيقول : محمد وأمّته . قال فيؤتى بكم ، فتشهدون أنّه قد بلّغ . وذلكم قول اللّه عزّ وجلّ :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً »
[ البقرة : 143 ] .
رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن جعفر بن عون .
وبمعناه رواه أبو أسامة عن الأعمش ، ورواه أبو معاوية عن الأعمش فقال في الحديث :
« يجيء النّبي يوم القيامة ، ومعه الثلاثة والأربعة والرّجلان حتّى يجيء النّبي وليس معه أحد ، قال : فيقال لهم : هل بلّغتم ؟ فيقولون : نعم . قال : فيدعي قومهم ، فيقال لهم : هل بلغوكم ؟ فيقولون : لا ، قال فيقال : للنّبيين : من يشهد لكم أنّكم قد بلّغتم ؟ قال : فيقولون أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فتدعى أمّة محمد فيشهدون أنّهم قد بلّغوا قال : فيقال : وما علمكم بهم أنهم قد بلّغوا ؟ قال : فيقولون : جاءنا رسولنا بكتاب أخبرنا أنّهم قد بلّغوا فصدّقناه قال : فيقال : صدقتم . قال : وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
[ البقرة : 143 ] .
265 - أخبرناه محمد بن عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية فذكره .
فهذا فيما بين كل نبي وقومه ، فأمّا كلّ واحد من القوم على الانفراد فالشّاهد عليه صحيفة عمله وكاتباها ، فإنّه قد أخبر في الدّنيا بأنّ عليه ملكين
هامش
( 264 ) - أخرجه البخاري ( 13 / 316 فتح ) عن إسحاق به .