تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
« تدنى الشّمس يوم القيامة من الخلق حتّى تكون منهم كمقدار ميل » . قال سليم بن عامر فو اللّه ما أدري ما عنى بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين ؟ قال : « فيكون النّاس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاما » . قال وأومأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى فيه . رواه مسلم في الصحيح عن الحكم بن موسى . وقد ذكرنا سائر الأحاديث فيه في كتاب « البعث » . قال اللّه عز وجل :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً . اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ الإسراء : 13 ، 14 ] . وقال عز وجل :
إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
[ الانفطار : 10 - 12 ] . وقال تعالى :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
[ ق : 17 ، 18 ] . وقال
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ الجاثية : 29 ] . وأخبر أن الذين يقرأون كتبهم يقولون :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف : 49 ] . وأن من أوتي كتابه بيمينه فيقول :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ فِي