« تدنى الشّمس يوم القيامة من الخلق حتّى تكون منهم كمقدار ميل » .
قال سليم بن عامر فو اللّه ما أدري ما عنى بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين ؟ قال :
« فيكون النّاس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه إلجاما » .
قال وأومأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى فيه .
رواه مسلم في الصحيح عن الحكم بن موسى .
وقد ذكرنا سائر الأحاديث فيه في كتاب « البعث » .
قال اللّه عز وجل :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً . اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ الإسراء : 13 ، 14 ] .
وقال عز وجل :
إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
[ الانفطار : 10 - 12 ] .
وقال تعالى :
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
[ ق : 17 ، 18 ] .
وقال
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ الجاثية : 29 ] .
وأخبر أن الذين يقرأون كتبهم يقولون :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف : 49 ] .
وأن من أوتي كتابه بيمينه فيقول :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ فِي