( 4 ) الرابع من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان بالقرآن المنزل على نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين »
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ
[ النساء : 136 ] .
وقال :
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ
[ البقرة :
285 ] .
وقال :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
[ البقرة :
4 ] .
وغير ذلك من الآيات في هذه المعنى .
وروينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين سئل عن الإيمان فقال :
« أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله » .
والإيمان بالقرآن يتشعب شعبا : فأولاها بأنه كلام اللّه تبارك وتعالى وليس من وضع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ولا من وضع جبريل عليه السّلام .
الثانية : الاعتراف بأنه معجز النظم لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لم يقدروا عليه .
والثالثة : اعتقاد أن جميع القرآن الذي توفي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عنه هو هذا الذي في مصاحف المسلمين لم يفت منه شيء ، ولم يضع بنسيان ناس ، ولا ضلال صحيفة ، ولا موت قارىء ، ولا كتمان كاتم ، ولم يحرّف منه شيء ، ولم يزد فيه حرف ، ولم ينقص منه حرف . فأما الوجه الأول فإن اللّه عزّ وجلّ قال :