تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وروي في ذلك عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ومن قال بالقول الآخر أشبه أن يقول إذا كان التوفيق للطاعة والمعصية من اللّه عزّ وجلّ ، وجب أن يكون الأفضل من كان توفيقه له وعصمته إياه أكثر ، ووجدنا الطاعة التي وجودها بتوفيقه ، وعصمته من الملائكة أكثر فوجب أن يكونوا كذلك . وذكر الحليمي رحمه اللّه توجيه القولين ولم أنقله ، واختار تفضيل الملائكة ، وأكثر أصحابنا ذهبوا إلى القول الأول والأمر فيه سهل ، وليس فيه من الفائدة إلا معرفة الشيء على ما هو به وباللّه التوفيق . « 165 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ومحمد بن موسى ، قالا ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، وعن عمير مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال : « إنما قوله جبريل وميكائيل كقوله عبد اللّه وعبد الرّحمن » . « 166 » - أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد ، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ،
هامش
( 165 ) - أخرجه ابن أبي حاتم من طريق سفيان عن الأعمش به كما في تفسير ابن كثير ( 1 / 190 ) . ( 166 ) - عبد الصمد بن علي بن [ محمد بن ] مكرم البزار أبو الحسين ( خط 11 / 41 ) ، وإسحاق بن محمد الفروي ( ت 226 ) ، عبد الملك بن قدامة الجمحي ( ضعيف ) ( تقريب ) . أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 87 و 88 ) ، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة رقم ( 255 ) كلاهما من طريق إسحاق بن محمد الفروي به . وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه وقال الذهبي منكر غريب وما هو على شرط البخاري ، عبد الملك ضعيف تفرد به وقال ابن كثير في التفسير ( 8 / 297 ) : هذا حديث غريب جدا بل منكر نكارة شديدة وإسحاق الفروي روى عنه البخاري وذكره ابن حبان في الثقات وضعفه أبو داود والنسائي والعقيلي والدارقطني وقال أبو حاتم الرازي : « كان صدوقا إلا أنه ذهب بصره فربما لقن وكتبه صحيحة وقال مرة هو مضطرب وشيخه عبد الملك بن قدامة أبو قتادة الجمحي تكلم فيه أيضا والعجب من الإمام محمد بن نصر كيف رواه ولم يتكلم عليه ولا عرّف بحاله ولا تعرض لضعف بعض رجاله ؟ ! غير أنه رواه من وجه آخر عن سعيد بن جبير مرسلا بنحوه ومن طريق آخر عن الحسن البصري مرسلا قريبا منه .
شعب الإيمان — صفحة 182 | أحمد بن الحسين البيهقي / ابو هاجر محمد سعيد