المخاطب يحيى وليس اسمه ، وهو اسمه واسمه هو ، وكذلك قال :
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها
[ يوسف : 40 ] .
وأراد المسميات . ولأنه لو كان غيره أو لا هو المسمى لكان للقائل إذا قال :
عبدت اللّه - واللّه اسمه - أن يكون عبد اسمه ، أما غيره وأمّا لا . يقال : إنه هو وذلك محال .
وقوله « إن للّه تسعة وتسعين اسما » معناه تسميات العباد للّه لأنه في نفسه واحد ، قال الشاعر :
إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما
قال أبو عبيد : أراد ثمّ السّلام عليكما ، لأن اسم السّلام هو السّلام . ومن أصحابنا من أجرى الأسماء مجرى الصفات . وقد مضى الكلام فيها . والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبو بكر بن فورك - رحمه اللّه تعالى - .
« 103 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل - وسئل عن قوله تعالى « تبارك » - فقال ارتفع وعلا .
فصل في الإشارة إلى أطراف الأدلة في معرفة اللّه عز وجل وفي حدث العالم
العالم عبارة عن كل شيء غير اللّه ، هو جملة الأجسام والأعراض ، وجميع ذلك موجود عن عدم بايجاد اللّه عز وجل واختراعه إياه . قال اللّه عزّ وجلّ :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
هامش
( 103 ) - حسان بن محمد الفقيه أبو الوليد ( سير 15 / 492 ) ، وسعيد بن إسماعيل أبو عثمان الحيري ( سير 14 / 62 ) .