قسم منها للذات ؛
وقسم لصفات الذات ؛
وقسم لصفات الفعل .
فالقسم الأول الاسم والمسمى واحد وهو مثل « قديم » و « شيء » و « إله » و « مالك » .
ومعنى قوله « الاسم والمسمى » أنه لا يثبت بالاسم زيادة صفة للمسمى ، بل هو اثبات للمسمى .
الثاني : الاسم صفة قائمة بالمسمى ، لا يقال إنها هي المسمى ، ولا يقال إنها غير المسمى . وهو مثل « العالم » و « القادر » لأن الاسم هو العلم والقدرة .
القسم الثالث : وهو من صفات الفعل فالاسم فيه غير المسمى وهو مثل الخالق والرازق لأن الخلق والرزق غيره .
فأما التسمية إذا كانت من المخلوق فهي فيها غير الاسم والمسمى ، وإذا كانت التسمية من اللّه عزّ وجلّ فإنها صفة قائمة بذاته وهي كلامه .
ولا يقال : إنها المسمى ولا غير المسمى ، ولا يقال إنها العلم والقدرة .
وذهب بعض أصحابنا من أهل الحق في جميع أسماء اللّه عزّ وجلّ إلى أن الاسم والمسمى واحد .
قال : والاسم في قولنا « عالم » و « خالق » لذات الباري التي لها صفات الذات مثل العلم والقدرة ؛ وصفات الفعل مثل الخلق والرزق .
قال : ولا نقول لهذه الصفات إنها أسماء بل الاسم ذات اللّه الذي له هذه الصفات .
قال البيهقي - رحمه اللّه - وإلى هذا ذهب الحارث بن أسد المحاسبي فيما حكاه عنه الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال : ويصح ذلك عندي بما يشهد له اللسان بذلك . ألا ترى إلى قوله عزّ وجلّ :
بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
[ مريم : 7 ] .
فأخبر أن اسمه يحيى قال : « يا يحيى » . فخاطب اسمه ، فعلم أن