علم الأخلاق
الأخلاق علم بأصول يعرف به حال النفس من حيث ماهيّتها وطبيعتها وعلّة وجودها وفائدتها وما هي وظيفتها التي تؤدّيها ، وما الفائدة من وجودها وعن سجاياها وأميالها وما تنقلها بسبب التعاليم عن الحالة الفطرية .
علم الاخلاق ، هو أول علم تأسّس منذ بدأ الخليقة ، ونطقت به ألسنة الملائكة :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
« 1 »
أي أتجعل - يا اللّه - فيها - الأرض - من تكون هذه بعض أخلاقهم ، دليل على إيجاده مقترنا بالأنفس البشريّة ، لازما لها ، وقانونا يعصهما عن إنتجاع خطة الشرور وانتهاج مسالك الفساد ، وكما يسمّه الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدّس سرّه بالخط الثالث ، وهو خط الشهادة ، خط الأنبياء والصالحين ، هذا الخط الشريف حيث يتغذّى العالم من دمائه الطاهرة . « 2 »
هامش
( 1 ) . البقرة / 30 .
( 2 ) . راجع : السنن التاريخية في القرآن الكريم ، للسيد محمد باقر الصدر .