الماضي بشكل مستمر ومنتظم ، وراحت تخلع عليها نفس الصفات التقريظية ، ونفس الأحكام التقليدية « 1 » بشكل لا يتغيّر ولا يتبدّل . وبالتالي فلم تحتفظ منه - أي من مسكويه - إلا بذكرى تلك الشخصية التي لقيت الحظوة في بلاط البويهيين والتي كانت ضليعة بمعرفة « الآداب وعلوم القدماء » .
أهم المصادر التي تتحدث عن حياة مسكويه
ومهما يكن من أمر المصادر والمراجع ، نكتفي بسرد أهم المصادر التي فيها ترجمة أو ذكر لمسكويه ، نقسمها إلى أربع فئات :
1 - آثاره كسيرة ذاتية :
من المعلوم أنه نادرا ما يتحدث المؤلفون المسلمون عن أنفسهم في كتاباتهم ومؤلفاتهم . ودون أن يصل بهم الأمر إلى حد « احتقار الأنا » فإنه يبدو أنهم قد انصاعوا في مجملهم لحسّ التواضع واعتبار الفرد المعزول شيئا عرضيا عابرا لا يستحق الاهتمام كثيرا . إنّ مسكويه قد يتحدّث في مطاوي آثاره عن نفسه ، بأحاديث لها دلالات مهمّة في معرفة أحواله وبعض نواحي حياته ، وأخصّ بالذكر تهذيب الاخلاق ، والهوامل والشوامل ، والجزئين الأخيرين من كتابه تجارب الأمم .
2 - المصادر المعاصرة لمسكويه ( 320 - 421 ه ) :
1 - أبو حيّان التوحيدي ( 320 - 414 ه ) ، في كتبه : الإمتاع والمقابسات ، ومثالب الوزيرين .
هامش
( 1 ) . سواء أكان ذلك في الاتجاه الايجابي ( المؤيد ) أو السلبي ( المعادي ) .