تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
دع الناس وأنت من الناس . مطالع البلاء خفية الأشخاص . الحق أرفع من السماء وأوسع من الأرض ، وغنى النفس أغزر من البحر ، والدّين أثقل من الجبال . أعظم ما أنعم اللّه - علا وتقدس « 1 » - على خلقه بعد ابتدائهم بالخلق نعمتان : الرسول الهادي الذي لا يصاب الدين إلا من قبله ، والثاني : الوالي العادل الذي لا تصلح الدنيا إلا عليه . فأما ابتداء الخلق وما وصله بالنعمة التي لا بقاء له إلا بها فإنه وصل الأبصار بالضياء ، والأنفاس بالجو ، والأجساد بالقوت ، والعامة بالولاة ، والعقول بالحكمة . وإذا فقدت الأبصار الضياء والأنفاس الجو والأجساد القوت والعامة الولاة « 2 » - هلكت هلاك الدنيا ، وإن فقد العقل الحكمة هلك هلاك الأبد . البشر وصلة ، والشكر مكسبة ، والوفاء تجارة . من بالغ في الخصومة ظلم ، ومن قصّر فيها ظلم . لا يطمعن ذو الكبر في الثناء الجميل ، ولا الخب في كثرة الصديق ، ولا سىء الأدب في الشرف ، ولا الحريص في قلة الذنوب . الأحمق من يأكل ما يجد ، ثم يسأل ما لا يجد . ( و ) جراح الزمان بالصبر تؤسى « 3 » . إذا غلبك عدوك على صديقك فخل له عنه . تم فصل كلام العرب ، وللّه الحمد « 4 »
هامش
( 1 ) ط : عز وجل . ( 2 ) والعقول . . . الولاة : ناقصة في ص . ( 3 ) شطر بيت شعر . ( 4 ) تم . . . الحمد : ناقص في ط . - وفي س : واللّه أعلم .