ومن « 1 » سامح الأيام طابت حياته * ومن « 2 » ناقش الإخوان قل صديقه
من حرم التواضع منع أكرم الطبائع . كثرة النصيحة تهجم بك على سوء الظنة . ذوو الأعدام يقرعون كل باب . ستساق إلى ما أنت لاق . رب « 3 » حيلة أنفع من غيلة . روّ تحزم ، فإذا استوضحت فاعزم .
وإن « 4 » فساد الرأي أن تترددا
انتهز فرصة قبل أن تعود غصة * أحكم ما تخشاه والأمر ممكن
أقسم أمريك ، وشاور نفسيك ، و « 5 » ميل رأييك ، واختر أمثل رأييك ، واطع أرشد نفسيك .
و « 5 » لا تجعل الشورى عليك غضاضة « 6 » من بدأ بالاستشارة وثنى بالاستخارة فحقيق ألا يفيل « 7 » رأيه . نعم المؤازرة المشاورة ، وبئس الاستعداد الاستبداد ! ليستعن مشغول بفارغ . اجعل مع حزمك نصيبا من التوكل ، ومع توكلك نصيبا من التحرز « 8 » حتى تقبل أدب اللّه - تعالى جده « 9 » - في الحذر ، وتطيع أمره في التوكل . دولة الجاهل عبرة العاقل .
نظر العاقل بعقله وخاطره ، ونظر الجاهل بعينه وناظره [ 87 ب ] . دولة الجاهل كالغريب يحن إلى وطنه بالانتقال ، ودولة العاقل كالنسيب يحن إلى المقام
هامش
( 1 ) الواو ناقصة في ط .
( 2 ) الواو ناقصة في ط .
( 3 ) ط : ذو حيلة أنفع من عيله .
( 4 ) الواو ناقصة في ط - وتمام البيت :إذا كنت ذا رأى فكن ذا عزيمة * فان فساد الرأي أن تترددا( 5 ) الواو ناقصة في ط .
( 6 ) شطر بيت وتمامه :
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * فان الخوافي رافدات القوادم وقد أورده ابن قتيبة في « عيون الأخبار » ج 1 ص 32 ضمن قصيدة من ستة أبيات ولم ينسبه إلى أحد ، وورد فيه « تحسب » مكان « تجعل » ؛ ونسبه ابن خلكان ج 1 ص 246 ( القاهرة 1951 ) إلى بشار بن برد .
( 7 ) فال رأيه ( من باب ضرب ) يفيل فيالة وفيلولة وفيولة : أخطأ وضعف . وفيله ( بتشديد الباء ) : قبحه وخطأه .
( 8 ) ص : التخير .
( 9 ) جده : ناقصة في ط .