ومنها حركات حوادث الجو والسّحاب والغيوم ، ومنها حركات مياه البحار والأنهار والأمطار ، ومنها حركات ما يحدث في بواطن الأرض من الزلازل والخسوف ، ومنها حركات الكائنات من الجواهر المعدنية في باطن الأرض ، ومنها حركات النبات والأشجار على وجه الأرض ، ومنها حركات الحيوانات في الجهات الست من البحر والبر والهواء . وأما جهات الحركات فمختلفة جدّا ، كثيرة الضروب والصّور ، ولكن لا تخلو كلها إما أن تكون من مركز العالم نحو المحيط ، أو من المحيط نحو المركز ، أو حول المركز ، أو مواربة « 1 » بين ذلك .
فصل في تفصيل ذلك
فنقول : أما حركات الأفلاك التسعة فكلها حول الأرض ، لأنها مركزها ، والأرض مركز العالم بأسره . وهكذا أيضا حركات الكواكب الثابتة ، حول مركز العالم . وأما حركات الكواكب السيّارة السبعة فحول مركز أفلاكها المستديرة . وأما حركات الأفلاك فحول مراكز أفلاك أخر تسمّى الأفلاك الحاملة ، وحركات تلك الأفلاك حول مركز الأفلاك الخارجة المركز من مركز الأرض ، كما بيّن ذلك في المجسطي ببراهين هندسية ضرورية بشرح طويل .
وأما الحركات التي ترى في الكواكب السيارة ، على توالي فلك البروج ، وبالميل ، والعرض ، والرّجوع ، والاستقامة ، وما شاكلها ، فقد بيّنا حقيقتها في رسالة السماء والعالم بمثالات ذكرناها . وأما شرحها فتجده في المجسطي . وأما كميّة تلك الحركات فتسع وأربعون حركة للسيّارة ، لكل
هامش
( 1 ) مواربة : منحرفة ملتوية .