ولكواكبها في أدوارها وأكوارها قرانات . ويحدث في كل دور وكور وقران في عالم الكون والفساد حوادث لا يحصي عدد أجناسها إلّا اللّه تعالى . ونريد أن نذكر من ذلك طرفا مجملا مختصرا ليكون مثالا ودليلا على الباقية فنقول :
اعلم أن الأدوار خمسة أنواع : فمنها أدوار الكواكب السيّارة في أفلاك تداويرها . ومنها أدوار مراكز أفلاك التداوير في أفلاكها الحاملة . ومنها أدوار أفلاكها الحاملة « 1 » في فلك البروج . ومنها أدوار الكواكب الثابتة في فلك البروج . ومنها أدوار الفلك المحيط بالكل حول الأركان . وأما الأكوار فهي استئنافاتها في أدوارها ، وعودتها إلى مواضعها مرة بعد أخرى .
وأما القرانات فهي اجتماعاتها في درج البروج ودقائقها ، وهي ستة أجناس ، مائة وعشرون نوعا : فمنها واحد وعشرون قرانا ثنائيّة ، وثلاثون قرانا ثلاثيّة ، وخمسة وثلاثون قرانا رباعيّة ، وواحد وعشرون قرانا خماسية ، وواحد وثلاثون قرانا سداسيّة ، وقران واحد سباعيّ ؛ فجملتها مائة وعشرون قرانا نوعيّة مضروبة في ثلاثمائة وستين درجة ، يكون جملتها ثلاثة وأربعين ألفا ومائتي قران شخصية .
وأما أدوار الألوف فأربعة أنواع : فمنها سبعة آلاف سنة ، ومنها اثنا عشر ألف سنة ، ومنها واحد وخمسون ألف سنة ، ومنها ثلاثمائة ألف وستون سنة .
ثم اعلم أن من هذه الأدوار والقرانات ما يكون في كل زمان طويل مرة واحدة . ومنها ما يكون في كل زمان قصير مرة واحدة . فمن الأدوار
هامش
( 1 ) الحاملة : الأفلاك الجزئية الشاملة للأرض ، مراكزها خارجة عن مركز العالم . والفلك الحامل محدّب سطحيه يماس محدب سطحي الفلك الآخر على نقطة مشتركة بينهما تسمى الأوج . ومقعّر سطحيه يماس مقعّر سطحي ذلك الفلك على نقطة مقابلة للنقطة الأولى تسمى الحضيض .