ثم ذم الذين لا يعرفون من هذه الأمور المعقولة إلّا المحسوسات حسب ، فقال :
« رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ »
يعني أمر الآخرة ودار النعيم ودار السلام التي ترتقي إليها نفوس الأخيار بعد مفارقتها أجسادها ، كما ذكر في كتابه :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ »
يعني روح المؤمن ،
« وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
أي يرغّبه فيها ، وهمّته ترقّيه إلى هناك
« وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ »
وروح ورضوان ، وغير ذلك من الآيات المذكورة في القرآن وأخبار الأنبياء ، عليهم السلام ، في ذمّ الدنيا والاجتناب عنها .
وكذلك إشارات الحكماء شعرا :
فاجهد على النفس ، واستكمل فضائلها ، * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
فعليك أن لا تغترّ بزخارف هذه الدنيا الدّنيّة ، وعليك أن تتبع الآراء الحسنة ، وتهذّب النفس ، وفّقك اللّه وإيانا وإخواننا للسّداد ، وهداك وإيانا سبيل الرّشاد ، إنه رؤوف بالعباد .
* * * * * تمت رسالة العقل والمعقول ويليها رسالة في الأدوار والأكوار .
* * * * *