تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولما كانت اللغة العربية والكتابة بحروفها التامة يحتاج إليها في قراءة كتاب اللّه تعالى الذي ختم بنزوله كتب الأنبياء ، عليهم السلام ، وذكر فيه ما كان وما يكون إلى يوم الوقت المعلوم ، فإنه لا يجب أن يكتب إلّا بأحسن الخطوط وأقومها وأتمّها وأكملها ، ولا يجب أن يكتب بالخطوط الناقصة التي ليست بموزونة ولا معتدلة ، لئلا يتصحّف على قارئه ويكثر الخطأ واللحن والزلل فيه عند القراءة . قال المحرر الحاذق المهندس المستبصر في تصحيح كتابة العربية : ينبغي لمن يريد أن يكون جيّد الخط ، صحيح الكتابة ، أن يجعل له أصلا يبني عليه خطوطه . ومثال ذلك أن يبتدئ فيخطّ الألف بأي قدر شاء ، ويجعل غلظه مناسبا لطوله وهو الثّمن ، ويجعل طوله قطر دائرة ما ، ثم يبني سائر الحروف مناسبا لطول الألف ، ويلحظ تلك الدائرة التي الألف مناسب لقطرها ، فيجعل الباء وأختيها ، كلّ واحدة طولا ما ، ولطول الألف ورءوسها إلى فوق ثمن طولها مثل هذا ( ا ب ت ث ) . ويجعل الجيم وأختيها ، كل واحدة مدّتها من فوق نصف الألف ، وتقويسها إلى أسفل نصف محيط الدائرة التي الألف مناسب لقطرها مثل هذا ( ج ح خ ) . ثم يجعل الدال والذال كلّ واحدة منهما ربع محيط الدائرة مقوّسا مثل هذا ( د ذ ) . ثم يجعل الراء والزاي كلّ واحدة ربع تقويس الدائرة مثل هذا ( ر ز ) . ثم يجعل السين والشين رأس كلّ واحد إلى فوق ثمن الألف ، ومدّتها إلى أسفل نصف محيط الدائرة المقدّم ذكرها مثل هذا ( س ش ) . ويجعل الصاد والضاد طول كل واحد إلى فوق ثمن الألف ، ومدّتها إلى أسفل نصف محيط الدائرة المقدّم ذكرها مثل هذا ( ص ض ) . ويجعل الطاء والظاء كلّ واحدة مدّتها إلى فوق بطول الألف ، وفتحتها