وجدت بخطّ أبي الحسين بن أبي البغل الكاتب « 1 » :
ليس لما ليست له حيلة * إلّا عزاء النفس والصبر
وخير أعوان أخي محنة * صبر إذا ضاق به الصدر
والمرء لا يبقى على حالة * والعسر قد يتبعه اليسر « 2 »
* * * وقال آخر :
صبرا قليلا فإنّ الدهر ذو غير * ما دام عسر على حال ولا يسر [ 118 ن ]
قد يرحم المرء من تغليظ محنته * وليس يعلم ما يخبي له القدر
والدهر حلو ومرّ في تصرّفه * خير وشرّ وفيه العسر واليسر « 2 »
* * * أنشدني محمّد بن إسحاق بن يحيى بن علي بن يحيى المنجّم ، وأخبرني أنّ فيه لحنا من المهجوع قديما :
كن عن همومك معرضا * وكل الأمور إلى القضا
وابشر بطول سلامة * تسليك عمّا قد مضى
* * *
هامش
( 1 ) أبو الحسين محمّد بن أحمد بن يحيى المعروف بابن أبي البغل : من رجال الدولة العبّاسيّة ، كان عاملا على أصبهان ، ورغب في الوزارة ، وتوسّطت له أمّ موسى القهرمانة ، وأحسّ الخاقاني الوزير بالأمر ، فقبض عليه ، واستنقذته أمّ موسى ، فأعيد إلى أصبهان ، ولمّا قبض على أمّ موسى ، صرف عن عمله ، وصودر أوّلا ، وثانيا ، واعتقل ، وكان في خشية القتل لمّا ورد الخبر بعزل الوزير ابن الفرات ، فكتب في تقويم لديه : اليوم ، ولد محمّد بن أحمد بن يحيى ( يعني نفسه ) وله إحدى وثمانون سنة ( تجارب الأمم 1 / 21 ، 43 و 84 ، 140 ، والوزراء 51 - 382 ) .
( 2 ) لم ترد في غ .