تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وفي هاتين القطعتين ، معنى من القول بديع ، نحته عليّة بنت المهدي « 1 » ، حيث تقول : ولها فيه لحن مشهور ، على ما وجدت أبا الفرج الأصبهاني يذكره في كتابه « الأغاني » الكبير ، وقد ظرّفه :
تحبّب فإنّ الحبّ داعية الحبّ * فكم من بعيد الدار مستوجب القرب
تبيّن فإن حدّثت أنّ أخا هوى * نجا سالما فارج النجاة من الحبّ
إذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب « 2 »
* * * وللعبّاس بن الأحنف « 3 » ، في غير هذا المعنى ، ولكنّه من هذا الباب :
أما تحسبيني أرى العاشقين ؟ * بلى ، ثم لست أرى لي نظيرا
لعلّ الذي بيديه الأمور * سيجعل في الكره خيرا كثيرا « 2 »
قال مؤلّف هذا الكتاب : وقيل لي إنّ في البيت الأوّل منهما لحنا ثاني ثقيل مطلقا . ووجدت في بعض الكتب ، البيت الثاني منهما غير منسوب إلى أحد ، وقد جعل قبله بيتا ، وهو :
تعزّ وهوّن عليك الخطوب * عساك ترى بعد هذا سرورا « 2 »
هامش
( 1 ) عليّة بنت المهدي بن المنصور ( 160 - 210 ) : أميرة عبّاسيّة ، أخت هارون الرشيد وإبراهيم بن المهدي ، أديبة ، شاعرة ، مغنّية ، ظريفة ، فاضلة ( الأعلام 5 / 189 ) . ( 2 ) هذا الخبر ساقط من غ . ( 3 ) أبو الفضل العبّاس بن الأحنف بن الأسود الحنفي اليمامي ، شاعر غزل رقيق ، أغزل الناس ، نشأ ببغداد ، ومات بها ، كان شعره كلّه غزلا وتشبيبا ، وهو خال إبراهيم بن العبّاس الصولي ، توفي سنة 192 ( الأعلام 4 / 32 ) .