تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وقال آخر :
إذا ضيّقت أمرا ضاق جدّا * وإن هوّنت ما قد عزّ هانا
فلا تهلك لما قد فات غمّا * فكم شيء تصعّب ثمّ لأنا « 1 »
قال مؤلّف هذا الكتاب : إنّ هذا المصراع الأخير ، يشبه قول بشّار بن برد « 2 » ، وهو من أحسن ما قيل في معناه ، وهو يدخل في مضمون هذا الكتاب ، في باب من نالته شدّة في هواه :
لا يؤيسنّك من مخدّرة * قول تغلّظه وإن جرحا
عسر النساء إلى مياسرة * والصعب يمكن بعد ما جمحا
ولبشّار خبر مع المهدي ، في هذين البيتين ، ليس هذا موضعه . * * * وأخذ المعنى أبو حفص الشطرنجي ، نديم المتوكّل ، فقال :
عرّضن للذي تحبّ بحبّ * ثم دعه يروضه إبليس
صابر الحبّ لا يصدّك عنه * من حبيب تجهّم وعبوس
فلعلّ الزمان يدنيك منه * إنّ هذا الهوى نعيم وبوس
وأخبرني من أنشدني الشعر ، أنّ فيه لحنا من خفيف الرمل بالوسطى ، لبعض المغنّين في زمن المتوكّل « 3 » . * * *
هامش
( 1 ) هذان البيتان انفردت بهما ر . ( 2 ) أبو معاذ بشّار بن برد العقيلي ( 95 - 167 ) : أشعر المولّدين على الإطلاق ، كان ضريرا ، نشأ بالبصرة ، وقدم بغداد ، من مخضرمي الدولتين الأموية والعبّاسية ، ( الأعلام 2 / 24 و 25 ) . ( 3 ) لم يرد هذا الخبر في غ .
الفرج بعد الشدة — صفحة 42 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي