قال مؤلّف هذا الكتاب : ولي في محنة لحقتني ، فكشفها اللّه تعالى عنّي بتفضّله :
هوّن على قلبك الهموم فكم * قاسيت همّا أدّى إلى فرح
ما الشرّ من حيث تتّقيه ولا * كلّ مخوف مفض إلى ترح
* * * وأنشدني الأموي ، أبو الفرج المعروف بالأصبهاني ، لنفسه من قصيدة ، أوّلها :
هل مشتكى لغريب الدار ممتحن * أو راحم لوثيق الأسر مرتهن
يقول فيها :
كأنّ جلدي سجن فوق أعظمه * والروح محبوسة للهمّ في البدن
فالحمد للّه حمد الصابرين على * ما ساءني من قضاياه وأفجعني
لعلّ دهري بعد اليأس يسعفني * بما أحبّ وما أرجو ويعقبني
وأن أنال المنى يوما وإن طويت * من فوق جثماني الأثناء من كفني
* * * وأنشدني لنفسه من قصيدة أوّلها :
لقد بكر الناعي فوثّب « 1 » أن رأى ار * تياعي لخطب عزّ فيه التجمّل
ويقول فيها :
هامش
( 1 ) كذا في م ، وفي غ : بنوب ، وأحسب أنّ الصحيح : فثوّب ، يقال : ثوّب الداعي : أي لوّح بثوبه ليرى .