فقالت : أسقوه لبنا حازرا ، فأبى أن يشرب ، وقال : أين الضرب « 19 » والزبد ؟
فقالت : افرشوا له عند الفرث والدم ، فأبى أن ينام ، وقال : افرشوا لي فوق التلعة « 20 » الحمراء ، واضربوا لي عليها خباء .
ثم أرسلت إليه تقول : هات شرطي عليك في المسائل الثلاث ، فأرسل إليها سلي عمّا شئت .
فقالت : ممّ تختلج شفتاك ؟
قال : لشربي المشعشعات [ 313 غ ] .
قالت : ممّ يختلج كشحاك ؟
قال : للبسي الحبرات .
قالت : فممّ يختلج فخذاك ؟
قال : لركوبي السابقات .
فقالت : هذا هو زوجي ، فعليكم به ، واقتلوا العبد ، [ 282 ر ] فقتلوه ، وأقبل امرؤ القيس على الجارية .
فقال ابن هبيرة : لا خير في سائر الحديث الليلة ، بعد حديثك يا أبا عمرو ، ولن يأتينا أحد بأعجب منه ، فقمنا ، وانصرفنا ، وأمر لي بجائزة « 21 » .
هامش
( 19 ) الضرب : العسل الأبيض .
( 20 ) التلعة : ما علا من الأرض .
( 21 ) وردت القصّة في نهاية الأرب 3 / 155 - 157 .