416 قتلوا شبلا فاجتمع عليهم بضعة عشر سبعا
وحدّث سعيد [ بن يوسف ] « 1 » بن عبد اللّه السمرقندي الحنفي ، [ وعبد الرحمن ابن جعفر ] « 2 » الوكيل على أبواب القضاة بالأهواز ، قالا : حدّثنا أبو بكر محمد بن سهل الشاهد الواسطي القاضي ، قال :
أخبرني وكيلان كانا في ضيعتي بنواحي الجامدة « 3 » ، ونهر جعفر « 4 » ، قالا :
خرجنا مع صنّاع عندنا ، إلى أجمة نقطع قصبا ، فرأينا شبلا كالسنّور ، فقتله أحد قطّاع القصب .
فقال الباقون : قتلنا ، الساعة يجيء السبع واللبوة ، فإذا لم يرياه طلبانا ، ونحن نبيت في الصحراء بين القصب ، فيفرسانا .
قال : فما كان بأسرع من أن سمعنا صوت السبع ، فطرنا على وجوهنا ، واجتمعنا في دار خراب خارج [ 223 ر ] الأجمة ، وعلونا سطحها ، وكان فيها غرفة عليها باب كنّا نأوي إليها ليلا .
فلمّا رأى السبع ولده قتيلا قصدنا فصار في صحن الدار الخراب [ 236 غ ] ، وكان بين يدي الغرفة صحنين ، فأخذ السبع يطفر ليصير معنا ، فما قدر على ذلك .
فولّى ، وعلا أكمة « 5 » في الصحراء ، وصاح ، فجاءته اللبوة ، فطفرت تريدنا ، فما قدرت .
هامش
( 1 ) الزيادة من غ .
( 2 ) الزيادة من ن .
( 3 ) الجامدة : قال ياقوت في معجم البلدان 2 / 10 : إنّها قرية كبيرة جامعة ، من أعمال واسط بينها وبين البصرة ، رأيتها غير مرّة .
( 4 ) نهر جعفر : نهر بين واسط ونهر دقلة ، عليه قرى ، وهو أحد ذنائب دجلة ( معجم البلدان 4 / 838 ) .
( 5 ) الأكمة : التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعا ممّا حوله .