282 يا غياث المستغيثين أغثني
وجدت في بعض الكتب :
حكي أنّ رجلا خرج في وجه شتاء ، فابتاع بأربعمائة درهم ، كان لا يملك غيرها ، فراخ الزرياب « 1 » للتجارة .
فلمّا ورد دكّانه ببغداد ، هبّت ريح باردة ، فأماتتها كلّها إلّا فرخا واحدا ، كان أضعفها وأصغرها ، فأيقن بالفقر .
فلم يزل يبتهل إلى اللّه تعالى ليلته أجمع بالدّعاء والاستغاثة ، ويسأله الفرج ممّا لحقه ، وكان قوله : يا غياث المستغيثين ، أغثني .
فلمّا انجلى الصبح ، زال البرد ، وجعل ذلك الفرخ الباقي ينفش ريشه ، ويقول : يا غياث المستغيثين ، أغثني .
فاجتمع النّاس على دكّان الرّجل ، يرون الفرخ ، ويسمعون الصوت .
فاجتازت جارية راكبة ، من جواري أمّ المقتدر ، فسمعت صوت الطائر ، ورأته ، واستامته ، وتقاعد الرّجل ، فاشترته بألفي درهم ، وأعطته الدراهم ، وأخذت الطّائر « 2 » .
هامش
( 1 ) الزرياب : طائر على قدر الحمامة ، أصدأ اللّون ، أسود الذنب ، مخطّط الجناحين ، وهو ألوف يقبل التعليم ، سريع الإدراك لما يعلّم ، وربما زاد عن الببغاء ، راجع التفصيل في معجم الحيوان لمعلوف 112 و 135 .
( 2 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه .