280 عاقبة الظلم
وجدت في بعض الكتب : حدّث علي بن المعلّى ، عن الزهري البصري ، قال :
كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام ، وذكر حديثا فيه :
أنّ أبا عبد اللّه [ 147 ر ] قال : إنّ قوم سدوم ، هلكوا بمجوسيّ .
قيل : ما سبب ذلك ؟ .
قال : أما تعرفون بالبصرة عندكم جسرا ، يقال له : جسر الخشب ؟ .
قلنا : بلى .
قال : ذاك جسر سدوم ، جاءه رجل مجوسي ، ومعه زوجته حاملا ، راكبة حمارا ، تريد العبور ، فمنعوها إلّا أن يأخذوا خمسة دراهم ، فأبيا أن يعطيا ذلك ، فطلبوا منهما عشرة دراهم ، فأبيا أن يعطيا ذلك ، فشمصوا الحمار « 1 » ، وقطعوا ذنبه ، فاضطربت المرأة ، فأسقطت جنينها ، فاشتدّت بالمجوسي محنته .
وقال : إلى من نتظلّم فيما فعل بنا ؟ .
فقيل : إلى صاحب هذا القصر .
فدخل إليه ، وقال : فعل بي كيت وكيت .
قال : لا بأس ، ادفع إليهم حمارك ، يعملوا عليه إلى أن ينبت ذنبه ، وادفع إليهم زوجتك ، حتّى يطؤوها إلى أن تحمل .
فرفع المجوسي رأسه إلى السماء ، وقال : اللّهم ، إن كان هذا حكم من عندك ، وأنت به راض ، فأنا به أرضى ، وأرضى .
هامش
( 1 ) شمص الدابّة : أعجلها ، وطردها طردا عنيفا .