333 تضايقي تنفرجي
وذكر القاضي أبو الحسين رحمه اللّه تعالى ، [ عن رجل ] « 1 » ، قال : حدّثتني أمّ أبي ، قالت : كان زوجي [ 184 ر ] قد نهض إلى مصر ، وتصرّف بها ، وعمل ، ونكب ، وتعطّل ، فأقام هناك .
وأضقنا إضاقة شديدة ، وعرضنا بيع ضيعة لنا [ 176 غ ] ، فلم نجد لها ثمنا ، وتأخّر كتابه عنّا ، وانقطع خبره ، حتّى توهّمنا أنّ حادثا قد حدث عليه .
وكان أولادي أصاغر ، فجعلت أحتال وأنفق عليهم ، حتّى لم يبق في المنزل شيء .
وحضر وقت عمارة الضيعة ، واحتجنا إلى بذار ونفقة ، فتعذّر ذلك علينا ، حتّى كادت تتعطّل ، ويفوت وقت الزراعة .
فأصبحت يوما ، وبي من الغمّ لاجتماع هذه الأحوال أمر عظيم ، فوجّهت إلى بعض من كنت أثق به ، وأتوهّم أنّني لو سألته إسعافنا بالكثير من ماله لا يخالفنا ، لأقترض منه شيئا لذلك ، فردّ رسولي ، واعتذر .
وعرّفني الرّسول الّذي بعثت به إليه ، أنّه قال : إذا بعثت إليهم ما طلبوا ، والضيعة لم تعمر ، ولم تحصل لهم غلّة ، وزوجها لم يعرف له خبر [ 17 ن ] ، فمن أين يردون عليّ ؟
فلمّا رجع الرّسول بذلك ، كدت أموت غمّا ، وامتنعت من الطعام يومي وليلتي .
وأصبحت ، فما انتصف النهار ، حتّى ورد كتاب زوجي بسلامته ، وذكر
هامش
( 1 ) الزيادة من غ وم .