تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

334 من مكارم سعيد بن العاص أمير الكوفة

وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه : حكي أنّ سعيد بن العاص « 1 » ، قدم الكوفة عاملا لعثمان بن عفّان « 2 » ، رضي اللّه عنه ، وكان ممّن يتعشّى عنده ، رجل من الفقراء ، قد ساءت حاله . فقالت امرأته : ويحك ، أنّه قد بلغنا عن أميرنا كرم ، فاذكر له حالك ، وحاجتك ، لعلّه أن ينيلنا شيئا ، فلم يبق [ 183 م ] للصبر فينا بقيّة . فقال : ويحك لا تخلقي وجهي . قالت : فاذكر له ما نحن فيه على كلّ حال . فلمّا كان بالعشيّ ، أكل عنده ، فلمّا انصرف النّاس ، ثبت الرّجل . فقال سعيد : [ حاجتك ؟ ، فسكت ] « 3 » . فقال سعيد لغلمانه : تنحّوا ، ثمّ قال : [ إنّما نحن أنا وأنت ، فاذكر حاجتك ، فتعقّد ، وتعصّر ، فنفخ سعيد المصباح فأطفأه . ثمّ قال له : ] « 3 » يرحمك اللّه ، لست ترى وجهي ، فاذكر حاجتك .
هامش
( 1 ) سعيد بن العاص ( 3 - 59 ) : صحابيّ ، أمير ، أمويّ ، قرشيّ ، فصيح ، جواد ، ولّي لعثمان الكوفة ، ولمعاوية المدينة ( الأعلام 3 / 149 ) ، أقول : هو الذي قال فيه الفرزدق :ترى الغرّ الجحاجح من قريش * إذا ما الخطب في الحدثات غالاقياما ينظرون إلى سعيد * كأنّهم يرون به هلالا( 2 ) أبو عمرو عثمان بن عفّان ( 47 ق - 35 ) : ذو النورين ، ثالث الخلفاء الراشدين ، أحد العشرة المبشّرة ، كان غنيا شريفا في الجاهلية ، وأسلم بعد البعثة بقليل ، وصرف الكثير من ماله في إعلاء شأن الإسلام بويع بالخلافة سنة 23 ، فاتمّ جمع القرآن ، ونقم عليه الناس اختصاصه أقاربه من بني أميّة ، بالولايات والأعمال ، فقتل بالمدينة ( الأعلام 4 / 371 ) . ( 3 ) الزيادة من غ .