اللّه عليه وسلّم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، وقتله حجر بن عديّ وأصحابه ، فيا ويلا له من حجر ، وأصحاب حجر ( خزانة الأدب للبغدادي 2 / 518 و 519 ) .
وقال نيكلسون : اعتبر المسلمون انتصار بني أميّة ، وعلى رأسهم معاوية ، انتصارا للأرستقراطية الوثنية ، التي ناصبت الرسول وأصحابه العداء ، والتي جاهدها رسول اللّه حتى قضى عليها ، وصبر معه المسلمون على جهادها ومقاومتها حتى نصرهم اللّه ، فقضوا عليها .
وأقاموا على أنقاضها دعائم الإسلام ، لذلك ، لا ندهش إذا كره المسلمون بني أميّة ، وغطرستهم ، لا سيّما أنّ جمهور المسلمين كانوا يرون بين الأمويين رجالا كثيرين ، لم يعتنقوا الإسلام إلّا سعيا وراء مصالحهم الشخصيّة ، ولا غرو ، فقد كان معاوية يرمي إلى جعل الخلافة ملكا كسرويّا ، وليس أدلّ على ذلك من قوله : أنا أوّل الملوك ( تاريخ الإسلام 1 / 278 و 279 ) .
وكان مصروف الهمّة إلى تدبير أمر الدنيا ، يهون عليه كلّ شيء إذا انتظم أمر الملك ( الفخري 107 ) ولما استولى على الملك ، استبدّ على جميع المسلمين ، وقلب الخلافة ملكا ( رسائل الجاحظ 14 - 16 ) وكان يقول : إنّا لا نحول بين الناس وألسنتهم ، ما لم يحولوا بيننا وبين السلطان ( محاضرات الأدباء 1 / 226 ) .
وختم معاوية أعماله ، بإرادته أن يظهر العهد ليزيد ، فقال لأهل الشام : إنّ أمير المؤمنين قد كبرت سنّه ، ورقّ جلده ، ودقّ عظمه ، واقترب أجله ويريد أن يستخلف عليكم ، فمن ترون ؟ فقالوا : عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فسكت وأضمرها ، ودسّ ابن أثال الطبيب إلى عبد الرحمن ، فسقاه سما ، فمات ( الأغاني 16 / 197 ) .
ثم فرض ولده يزيد على الناس فرضا ، وحملهم على بيعته قسرا ، وأوعز إلى رجل من الأزد ، اسمه يزيد بن المقفّع ، فقام خطيبا وقال : أمير المؤمنين هذا ( وأشار إلى معاوية ) ، فإذا مات فهذا ( وأشار إلى يزيد ) ، ومن أبى فهذا ( وأشار إلى السيف ) ، فقال له معاوية :
أقعد ، فأنت سيّد الخطباء ( العقد الفريد 4 / 370 ومروج الذهب 2 / 21 ) .
إقرأ بعض أخبار معاوية في تاريخ اليعقوبي 2 / 217 وفي الامتاع والمؤانسة 2 / 75 و 3 / 178 وفي محاضرات الأدباء 1 / 353 وفي كتاب التاج للجاحظ 205 وفي المحاسن والمساوئ 2 / 148 وفي البيان والتبيين للجاحظ 2 / 87 و 110 و 4 / 133 وفي الأغاني 4 / 189 و 6 / 266 و 15 / 168 ، 197 و 198 ، و 17 / 144 وفي وفيات الأعيان 2 / 169 وفي الفخري 106 - 110 وفي البصائر والذخائر م 2 ق 2 ص 671 و 702 وفي نفح الطيب 2 / 542 وفي خزانة الأدب للبغدادي 2 / 518 و 519 .
الفرج بعد الشدة — صفحة 210
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢١٠