المصافعة
الصفع : ضرب القفا بالكفّ مبسوطة ، والمصافعة : تبادل الصفعات ، والصفعان :
الذي يصفع كثيرا .
والأصل في الصفع أن يكون للعقوبة والتأديب . كأن يأمر القاضي بصفع من أخلّ بالحرمة الواجبة نحو مجلس الحكم ( القصص 2 / 10 و 6 / 178 من نشوار المحاضرة للتنوخي ) .
وقد يصفع المتشدّق المتقعّر في كلامه ( الامتاع والمؤانسة 2 / 52 ) .
وقد أمر الوزير علي بن عيسى بصفع رجل ادّعى النبوة ( صلة الطبري 26 ) .
وصفع بعض العامّة في البصرة ، القاضي أبا خليفة وصحبه ، لما حسبوهم يقرأون القرآن بلغة الدجاج ( مروج الذهب 2 / 501 ) .
وصفع أبو محمّد المافروخي الفأفاء ، عامل البصرة ، ابن أحد خلفائه ، لما فأفأ له ، حاسبا أنّه يحاكيه ( نشوار المحاضرة ، رقم القصّة 4 / 14 ) .
وقد يجري الصفع لإجبار المكلّف على أداء الضريبة المتحقّقة عليه ( القصّة 184 من هذا الكتاب ) أو لإجبار العامل المصروف على سداد ما بذمّته من الأموال الأميريّة ( القصّة 8 / 21 من كتاب نشوار المحاضرة ) أو لإجبار من صودر على أداء ما صودر عليه ( القصّة 1 / 35 و 3 / 122 من كتاب نشوار المحاضرة ، والكامل لابن الأثير 8 / 142 ، وتجارب الأمم 1 / 110 وصلة الطبري 39 ) ، أو لاستخراج الودائع ( تجارب الأمم 1 / 65 ) أو لتقرير مبلغ المصادرة ( تجارب الأمم 1 / 65 ) أو لإجبار المصفوع على ترك عناده ( القصّة 261 من هذا الكتاب ، والقصّة 3 / 54 من نشوار المحاضرة ) .
وقد يرد الصفع عقابا للمدعي الذي عجز عن القيام بما ادّعى ، كما حصل لابن المغازلي الذي شرط على نفسه إن لم يضحك المعتضد ، أن يصفع عشر صفعات ، وعجز عن إضحاكه ( مروج الذهب 2 / 510 و 511 ) .
ولما أراد المكتفي الخروج لقتال القرامطة ، منعه المنجّم أبو الحسن العاصمي ، بحجّة أنّ طالعه يدلّ على أنّ خروجه هذا ، يؤدّي إلى زوال دولته ، وخرج المكتفي ، واستأصل القرامطة ، وعاد مظفّرا سالما ، فأمر بالعاصمي فأحضر ، وصفع صفعا عظيما ( الفلاكة والمفلوكون 37 ) .