تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

304 سفتجة بثلاث صفعات يفتديها المحال عليه بخمسمائة وخمسين دينارا

بلغني عن رجل من أهل ديار ربيعة ، كانت له حال صالحة « 1 » ، فزالت ، قال : فلزمتني المحنة والإضافة ، مدّة طويلة ، فتحيّرت ، ولم أدر ما أعمل . وكان أمير الناحية إذ ذاك ، العبّاس بن عمرو الغنوي « 2 » ، وكانت بيني وبين كاتبه معرفة قديمة ، فأشير عليّ بأن ألقاه ، وآخذ كتابا عن العبّاس إلى بعض [ 163 ر ] أصدقائه من أمراء النواحي وأخرج إليه ، فلعلّى أتصرّف معه ، وأعود من جهته بفائدة أجعلها أصل معيشة . فلقيت الكاتب ، فقال لي : صر في غد إلى دار الأمير ، حتّى أكتب لك . فمضيت إليه ، فكتب لي عنه كتابا مؤكّدا إلى بعض أمراء الأطراف من أصدقاء العبّاس ، فخرجت أريد منزلي .
هامش
( 1 ) في م : كانت له نعمة سنّية . ( 2 ) العبّاس بن عمر الغنوي : من كبار القوّاد والعمال العبّاسيين كان يلي ديار ربيعة ، وأشخصه المعتضد في السنة 286 إلى الأنبار لمحاربة أعراب أغاروا على القرى ( الطبري 10 / 72 ) ثم ولّاه فارس ( ابن الأثير 7 / 499 ) واحتاج المعتضد إلى من يحارب القرامطة ، فولّاه في السنة 287 اليمامة والبحرين ، وأناط به حرب القرامطة ( الطبري 10 / 75 ) وحاربهم ، فظهر عليه أبو سعيد ، وأسره ، وأبقاه حيّا ، وقتل جميع عساكره وأحرقهم ( الطبري 10 / 77 ) ثم أطلقه وبعثه برسالة إلى المعتضد ( القصّة 4 / 62 من نشوار المحاضرة وابن الأثير 7 / 500 ) ، ثم التحق ببدر مولى المعتضد ، وكان بفارس ، ولما بويع المكتفي ، واختلف بدر معه ، انفصل عن بدر وانصرف عنه إلى مدينة السلام ( الطبري 10 / 89 و 90 ) ) فولّاه المكتفي قم وقاشان ، ثم عزله عنها في السنة 296 ( ابن الأثير 8 / 54 ) وقلّده أعمال الحرب بديار مضر ، ومات فيها سنة 305 ( ابن الأثير 8 / 107 ) .