219 بينما كان يترقّب القتل وافاه الفرج في مثل لمح البصر
ذكر محمّد بن عبدوس في كتابه ، كتاب الوزراء ، عن أبي العبّاس ابن الفرات « 1 » ، عن محمّد بن عليّ بن يونس ، عن أبيه ، أنّه كان يكتب لرجاء ابن أبي الضحّاك ، وهو بدمشق « 2 » ، وأنّ عليّ بن إسحاق بن يحيى بن معاذ ، كان يتقلّد خلافة صول أرتكين على المعونة بدمشق ، فوثب على رجاء ، فقتله « 3 » ، وقبض على جماعة من أسبابه ، وأمر بحبسي ، فحبست في يدي سجّان كان جارا لي ، فكان يأتيني بالخبر ساعة بساعة .
فدخل إليّ ، وقال : قد أخرج راس صاحبك رجاء على قناة .
[ ثمّ جاءني وقال : قد قتل مطبّبه ، ثمّ جاءني فقال : قد قتل ابن عمّه ] « 4 » ، ثمّ جاءني فقال : قد قتل كاتبه الآخر .
ثمّ قال : السّاعة ، واللّه ، يدعى بك لتقتل ، فقد سمعت نبأ ذلك ، فنالني جزع شديد ، وخرج السجّان ، فأقفل الباب عليّ .
فدعي بي ، فدافع عنّي ، وقال : البيت الّذي هو فيه مقفل ، والمفتاح مع
هامش
( 1 ) أبو العباس أحمد بن محمّد بن الفرات : ترجمته في حاشية القصّة 172 من الكتاب .
( 2 ) كان رجاء بن أبي الضحّاك متقلدا الخراج بدمشق ( الطبري 9 / 111 والكامل 6 / 517 ) .
( 3 ) كان ذلك في السنة 226 وقد أعتقل عليّ بن إسحاق ، وأصيب بمسّ ، ثم اطلق من بعد ذلك .
فقال البحتري يعيّر الحسن بن رجاء ( الطبري 9 / 111 ) :عفا عليّ بن إسحاق بفتكته * على غرائب تيه كنّ في الحسن
فلم يكن كابن حجر حين ثار ولا * أخي كليب ولا سيف بن ذي يزن( 4 ) الزيادة من ر .