ذكري بخيط حلبيّ ، ووضعوا على الشدّ طينا ، وختموه بالخاتم [ 129 م ] ، فورد عليّ من الألم أمر عظيم ، أنبهني ، فانتبهت وقد أثّر الخيط في الموضع [ 128 ظ ] ، وصار أثر الخاتم كأنّه الجديريّ ، مستديرا حول الموضع .
ثمّ قال لأبي : إن شئت كشفت لك فأريتك ، فقد أريته لجماعة .
فقال : لا أستحلّ النّظر إلى ذلك .
قال السّعديّ : فأصبحت من غد ، وما في قلبي البتّة من الغلام شيء ، وابتعت الجواري ، فكنت أطؤهنّ ، لا أنكر من جماعي شيئا .
ثمّ طالبتني بالغلمان ، فدافعتها مدّة ، ثمّ غلبتني الشّهوة ، فاستدعيت غلاما ، فلم أقدر عليه ، واسترخى العضو ، وبطل ، فلمّا فارقته ، أنعظت ، فعاودته ، فاسترخى ، فجرّبت ذلك على عدّة غلمان ، فكانت صورتي واحدة .
فجدّدت توبة ثانية ، وما نقضتها بعد ذلك .
قال أبو محمّد : وكان أبو علي القارئ الضّرير ، قد سمع معي هذا الخبر من السعديّ ، فأخبرني بعد مدّة طويلة « 6 » - وحلف لي على ذلك - أنّه رأى فاطمة رضي اللّه عنها ، في النّوم ، قال : فقلت لها : يا سيّدتي « 7 » ، منام السعديّ الّذي حكاه صحيح ؟ فقالت : نعم « 8 » .
هامش
( 6 ) إلى هذا الحدّ من القصّة ورد في الصحيفة 128 من مخطوطة ظ .
( 7 ) في ر : يا سيّدة النساء .
( 8 ) هذا الجزء الأخير من القصّة ، ورد في الصحيفة 126 من ظ ، والقصّة ساقطة من غ .