218 أبو جعفر بن بسطام له قصّة في رغيف
حدّثنا أبو علي الحسن بن محمد الأنباريّ الكاتب ، قال :
كان ابن الفرات « 1 » ، يتتبع أبا جعفر بن بسطام بالأذيّة ، ويقصده بالمكاره ، فلقي منه في ذلك شدائد كثيرة .
وكانت أمّ أبي جعفر قد عوّدته منذ كان طفلا ، أن تجعل له في كلّ ليلة ، تحت مخدّته الّتي ينام عليها ، رغيفا من الخبز ، فإذا كان في غد ، تصدّقت به ، عنه .
فلمّا كان بعد مدّة من أذيّة ابن الفرات له ، دخل إلى ابن الفرات في شيء احتاج إلى ذلك فيه ، فقال له ابن الفرات : لك مع أمّك خبر في رغيف ؟
قال : لا .
فقال : لا بدّ أن تصدقني .
فذكر أبو جعفر الحديث ، فحدّثه به على سبيل التطايب بذلك من أفعال النّساء .
فقال ابن الفرات : لا تفعل ، فإنّي بتّ البارحة ، وأنا أدبّر عليك تدبيرا لو تمّ لاستأصلتك ، فنمت ، فرأيت في منامي ، كأنّ بيدي سيفا مسلولا ، وقد قصدتك لأقتلك به ، [ 126 ظ ] فاعترضتني أمّك بيدها رغيف تترّسك به منّي ، فما وصلت إليك ، وانتبهت .
فعاتبه أبو جعفر على ما كان بينهما ، وجعل ذلك طريقا [ 103 ر ] إلى
هامش
( 1 ) أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الفرات ، وزير المقتدر .