شريكي ، والسّاعة يجيء ، وبعث في طلبه .
فنالني في تلك السّاعة نعاس ، فرأيت في منامي ، كأنّي ارتطمت في طين كثير ، وكأنّي قد خرجت ، وما بلّ قدمي منه شيء ، فاستيقظت ، وتأوّلت الفرج ، وسمعت حركة شديدة ، فلم أشكّ أنّها لطلبي ، فعاودني الجزع .
فدخل السجّان ، فقال : أبشر ، فقد أخذ الجند عليّ بن إسحاق فحبسوه .
فلم ألبث حتّى جاءني الجند ، فأخرجوني ، وجاءوا بي إلى مجلس عليّ بن إسحاق « 5 » الّذي كان فيه جالسا ، وقدّامه دواة وكتاب قد كان كتبه إلى المعتصم في تلك السّاعة ، يخبره بخبر قتله رجاء ، وجعل له ذنوبا ، ولنفسه معاذير ، وسمّاه رجاء المجوسيّ « 6 » ، والكافر ، فخرّقت الكتاب ، وكتبت بالخبر كما يجب إلى المعتصم .
فحبس طويلا ، ثمّ أظهر الوسواس ، وتكلّم فيه أحمد بن أبي دؤاد ، فأطلق « 7 » .
هامش
( 5 ) وردت القصّة في ظ مبتورة إلى هذا الحدّ في الصحيفة 129 وتتمتها في الصحيفة 127 .
( 6 ) كان رجاء ابن عم الفضل بن سهل السرخسيّ وزير المأمون ( الطبري 8 / 540 ) .
( 7 ) لم ترد هذه القصّة في م ولا في غ .