تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
بحضرة المأمون ، فإنّا قد دعينا اليوم . فقلت : لا ، ولكن غنّه بهذا الشعر ، فإنّه يبعثه على أن يسألك لمن هو ؟ فإذا سألك انفتح لك ما تريده ، وكان الجواب أسهل عليك من الابتداء . قال : هات ، فألقيت عليه لحني في شعري :
يا سرحة الماء قد سدّت موارده * أما إليك طريق غير مسدود لحائم حام حتّى لا حيام به * مشرّد « 6 » عن طريق الماء مطرود
قال أبو الفرج الأصبهاني : والغناء فيه لإسحاق الموصلي ، رمل بالوسطى ، عنه ، وعن عمرو بن بانة . رجع الحديث ، قال : فمضى علوية ، فلمّا استقرّ به المجلس ، غنّاه بالشعر ، الّذي أمره به إسحاق . فقال المأمون : ويلك يا علوية ، لمن هذا الشعر ؟ . فقال : يا سيّدي لعبد من عبيدك ، جفوته ، واطّرحته ، من غير ذنب . فقال : إسحاق تعني ؟ قال : نعم . فقال : يحضر الساعة . قال إسحاق : فجاءني رسول المأمون ، فصرت إليه ، فلمّا دخلت إليه استدناني ، فدنوت منه [ 65 ظ ] ، فرفع يديه إليّ مادّهما ، فانكببت عليه ، فاحتضنني بيديه ، وأظهر من برّي وإكرامي ، ما لو أظهره صديق مؤانس لصديق ، لسرّ به .
هامش
وبرع في الغناء ، والتّلحين ، والضرب بالعود ، له أخبار مع الأمين ، والمأمون ، والمعتصم ، عاش إلى أيّام المتوكّل ، وتوفّي سنة 236 ( الأعلام 5 / 118 ) . ( 6 ) في غ : محلّأ .