تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

150 المأمون يرضى عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي

[ حدّثني أبو الفرج الأصبهاني ، قال : أخبرني محمّد بن مزيد بن أبي الأزهر ، والحسين بن يحيى « 1 » ، عن حمّاد بن إسحاق الموصلي ، عن أبيه ، قال أبو الفرج ، وأخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، عن إسحاق ، قال : ] « 2 » أقام المأمون بعد دخوله بغداد عشرين شهرا ، ولم يسمع حرفا من الأغاني ، ثمّ كان أوّل من تغنّى بحضرته أبو عيسى بن الرّشيد « 3 » أوّل مرّة ، ثمّ واظب على السماع متستّرا ، متشبّها بالرّشيد في أوّل أمره ، فأقام المأمون كذلك أربع سنين ، ثم ظهر للندماء والمغنّين « 4 » . قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : وكان حين أحبّ السّماع ، سأل عنّي ، فجرحت بحضرته ، وقال الطاعن عليّ : ما يقول أمير المؤمنين في رجل يتيه على الخلفاء ، ما بقّى هذا من التيه شيئا إلّا استعمله . فأمسك عن ذكري ، وجفاني من كان يصلني [ 65 م ] لسوء رأيه فيّ ، فأضرّ ذلك بي ، حتّى جاءني علوية « 5 » يوما ، فقال لي : أتأذن لي في ذكرك
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه الحسين بن يحيى بن عيّاش بن عيسى القطّان الأعور ( 239 - 334 ) : ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه 8 / 148 . ( 2 ) الزيادة من غ ، وفي بقيّة النسخ : قال ابن المنجّم . ( 3 ) أبو عيسى محمّد بن هارون الرشيد : ترجمته في حاشية القصّة 349 من هذا الكتاب . ( 4 ) في الأغاني 10 / 101 إنّ أوّل من غنّى بحضرة المأمون محمّد بن الحارث بن بُسخُنَّر ، ولم يظهر للندماء أربع سنين ، حتى ظفر بإبراهيم بن المهديّ ، فلمّا ظفر به ، ظهر للندماء . ( 5 ) أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه ، المعروف بعلويه : موسيقي بغدادي ، تخرّج على إبراهيم الموصليّ ، -